حيل تترصدك على الإنترنت في كل مكان .. لجمع المعلومات وسرقة البيانات واختراق الأجهزة.

صورة تعبيرية تم توليدها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي تعبر عن متاهة الانترنت

إعداد: حزم المازوني

من خبرتي المتواضعة مع الانترنت والتي بدأت قرابة العام 2000 فإن أكثر العناوين الخادعة انتشاراً عبر الانترنت هي التي تحوي كلمات “الربح أو كسب المال” وأستطيع القول بشجاعة أنها جميعها تحمل خدعة لتحقيق هدف الناشر أو تخدعك لكسب المال.

قد يتبادر إلى ذهنك الآن سؤال وجيه. لماذا تنتشر الحيل والخدع على الانترنت؟ والجواب بسيط جداً الانترنت بيئة غير مراقبة بصرامة، والزوار أي أنت وأنا هم الثروة الحقيقية التي يلهث الجميع وراءها. لكن ربما تستغرب الآن كيف أنك أنت وأنا والآخرين ثروة؟

في الواقع كل زيارة لنا لأي موقع إلكتروني تدر عليه قدراً يسيراً من المال، إذا كان هذا الموقع يستخدم الإعلانات التجارية كمصدر للتمويل فالزائر زبون محتمل، كلما زاد عدد الزوار كلما كانت الإعلانات التجارية مجدية على الموقع وكلما زادت كلفة الإعلانات التجارية على هذا الموقع. أما إذا خلا الموقع من الإعلانات فعدد الزوار الكبير مؤشر على أهمية الموقع لإقناع الداعمين على تقديم المنح والتبرعات لمالكي الموقع.

لذلك، يلجأ مالكو المواقع الإلكترونية لحيل كثيرة لزيادة عدد زوار الموقع. وهنا لا بد أن أنوه لأمر، ففي العموم الحيلة النزيهة الأكثر نجاعة هي أن يقدم الموقع محتوى عالي الجودة جاذب للجمهور. أما الحيل الماكرة التي سأذكر بعضها تالياً فيستخدمها مالكو المواقع الفقيرة بالمحتوى والطامحون لتحقيق الربح السريع بأي وسيلة كانت.

وقبل البدء بعرض أمثلة كثيرة عن الحيل المخادعة أعتقد أنه سيكون من المفيد أن أشارككم نتائج دراسة قمت بها على مدى أكثر من عام حول أنواع عمليات الاحتيال بناء على الأهداف المرجوة منها.

1. الاحتيال المالي:

  • الهدف: سرقة الأموال أو المعلومات المالية من الضحايا.
    • الأمثلة:
    o التصيد الاحتيالي: إرسال رسائل بريد إلكتروني أو رسائل نصية تخدع الضحايا للكشف عن معلوماتهم المالية أو معلومات تسجيل الدخول إلى حساباتهم المصرفية.
    o هجمات الهندسة الاجتماعية: خداع الضحايا لكشف معلوماتهم المالية أو تنفيذ معاملات مالية دون علمهم أو موافقتهم.
    o هجمات برامج الفدية: اختراق أنظمة الكمبيوتر وابتزاز الضحايا لدفع مبالغ مالية مقابل فك تشفير بياناتهم.
    o عمليات الاحتيال عبر بطاقات الائتمان: عبر سرقة معلومات بطاقات الائتمان واستخدامها لإجراء عمليات شراء غير قانونية.
    o الاحتيال في المعاملات المالية عبر الإنترنت: عبر سرقة الأموال من حسابات الضحايا عبر الإنترنت، مثل حسابات البنوك أو المحافظ الإلكترونية.
    o غسل الأموال: عن طريق إخفاء مصدر الأموال غير المشروعة من خلال تحويلها عبر قنوات شرعية.

2. سرقة الهوية:

• الهدف: سرقة المعلومات الشخصية للضحية واستخدامها في عمليات احتيالية أخرى.
• الأمثلة:
o سرقة الهوية: سرقة المعلومات الشخصية للضحية، مثل الاسم وعنوان السكن ورقم الضمان الاجتماعي، واستخدامها لفتح حسابات بنكية أو بطاقات ائتمان باسم الضحية.
o اختراق البيانات: عن طريق اختراق أنظمة الكمبيوتر وسرقة قواعد بيانات تحتوي على معلومات شخصية عن المستخدمين.
o التصيد الاحتيالي لسرقة الهوية: إرسال رسائل بريد إلكتروني أو رسائل نصية تخدع الضحايا للكشف عن معلوماتهم الشخصية الحساسة.
o التجسس الإلكتروني: مراقبة الضحية سراً لجمع معلوماتها الشخصية.
o البرامج المخادعة: إقناع الضحايا بتثبيت برامج على أجهزتهم لسرقة المعلومات المالية أو تعطيل الأنظمة.

3. عمليات الاحتيال والخداع المتعلقة بالمنتجات والخدمات:

• الهدف: خداع المستهلكين للحصول على أموالهم أو بيعهم منتجات أو خدمات مزيفة أو دون المستوى أو غير موجودة.
• أمثلة:
o الإعلانات المضللة: استخدام إعلانات كاذبة أو مضللة لخداع المستهلكين بشأن منتج أو خدمة.
o العروض الوهمية: الإعلان عن منتجات أو خدمات بأسعار مغرية لا وجود لها في الواقع.
o التسويق الهرمي والشبكي: بيع منتجات أو خدمات بناءً على تجنيد أعضاء جدد بدلاً من بيع المنتجات والخدمات الفعلية عن طريق إقناع الضحايا بتجنيد أشخاص آخرين في المخطط مقابل الحصول على عمولات، بينما يكون المنتج أو الخدمة وهمية.
o الاحتيال في التجارة الإلكترونية أو بيع السلع المقلدة: بيع منتجات أو خدمات مزيفة أو دون المستوى على أنها منتجات أصلية عبر الإنترنت.

4. الاحتيال العاطفي:

الهدف: استغلال مشاعر الضحية لبناء علاقة عاطفية معه ثم خداعه للحصول على المال أو المعلومات الشخصية.
الأمثلة:
الاحتيال الرومانسي: بناء علاقة عاطفية عبر الإنترنت مع الضحية ثم طلب المال أو الهدايا أوحتى المعلومات الشخصية.
الاحتيال في حالات الطوارئ: التظاهر بالحاجة الماسة للمساعدة المالية من الضحية.
التصيد الاحتيالي للعاطفة: إرسال رسائل بريد إلكتروني أو رسائل نصية تُثير مشاعر التعاطف لدى الضحية لجعله يكشف معلومات شخصية أو يرسل المال.
التصيد الاحتيالي للمواعدة عبر الإنترنت: إنشاء حسابات مزيفة على مواقع المواعدة لخداع الأشخاص وتكوين علاقات عاطفية معهم لأغراض خداعهم والحصول على المال أو الهدايا أو المعلومات الشخصية.

5. الاضطراب المعلوماتي:

الهدف: نشر معلومات مضللة أو أخبار مفبركة أو إشاعات للتأثير على الرأي العام أو زعزعة الاستقرار الاجتماعي أو الترويج لأجندة معينة.
الأمثلة:
المحتوى المُفبرك: إنشاء محتوى مزيف، مثل الصور أو مقاطع الفيديو، لنشر معلومات مضللة.
الترويج للشائعات: نشر شائعات كاذبة عن أشخاص أو أحداث لزرع الفتنة أو الخوف.
التحيز في التقارير الإخبارية: تقديم معلومات متحيزة أو مضللة في التقارير الإخبارية.
التعتيم الإخباري: غض الطرف وعدم تغطية أحداث وقضايا ملحة لا تتناسب مع أجندة المؤسسة الإعلامية.
التزييف العميق: توليد صور أومقاطع فيديو تبدو حقيقية تماماً لأشخاص أو أحداث أو أماكن باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي بهدف تشويه الحقيقة أو نشر الشائعات أو الترويج لأجندات معينة.

ختاماً

قد تبدو هذه المصطلحات والتسميات غريبة عليك وعصية على الفهم. حسناً في المقالات التالية أدناه ستجد أمثلة عن كل منها. وفي حال رغبت في الاستفاضة عن أي نوع منها فما عليك سوى طلب المساعدة من نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بـ Google المسمى Gemini . استخدم الأمر التالي: تصرف كخبير متخصص في كشف عمليات الخداع في العالم الحقيقي وعلى الانترنت بخبرة 25 عاماً. اشرح لي خدعة العد التنازلي التي تستخدمها مواقع البيع. كيف تعمل هذه الخدعة وكيف تؤثر على قرارات الجمهور وما هو الهدف منها…؟ أعطني بعض الأمثلة التوضيحية أيضاً.
بالطبع عليك استبدال اسم الخدعة المكتوب بخط غليظ باسم الخدعة التي تحتاج لشرحها، ويجب أيضاً أن تستبدل عبارة “التي تستخدمها مواقع البيع” بما يتناسب مع الخدعة التي تريد شرحها، على سبيل المثال: (المنتشرة على مواقع الانترنت). وأخيراً قد تحتاج لاستبدال كلمة “الجمهور” بشيء آخر كـَ (المستهلكين) مثلاً.
أوكد لك أن المعلومات والشرح الذي ستحصل عليه سيكون مذهلاً.